حيدر حب الله
285
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
لوازم هذه القضية النظر في الأحاديث الإمامية ورجالها المرضية وغير المرضية ؛ فصنّفت هذا المختصر . . » ( الرجال : 25 ) . 9 - أدرج كلّ من لم يكن إماميّاً في الجزء الثاني من الكتاب ، أي اعتبره من المجروحين ، فذكر الفطحية والناووسية والكيسانية والزيدية وغيرهم ؛ ويظهر من هذا أنّ الشيخ ابن داوود كان ممّن لا يعمل إلا بخبر العدل مع أخذ الاعتقاد قيداً في العدالة ، وهذا غير مستبعد منه ، فهذه المرحلة هي المرحلة التي راجت فيها هذه النظريّة الأصوليّة ، ابتداءً بابن إدريس إلى أن نصل لصاحب المدارك في القرن العاشر الهجري . ابن داوود والتجاذبات الرجاليّة في الموقف من قيمة أعماله لاحظ المتتبّعون من الرجاليّين وجود مشاكل في هذا الكتاب ، كالأخطاء الواردة في ضبط الأسماء ، وفي النقل من المصادر ، وفي مقدّمتهم السيد مصطفى التفرشي ( ق 11 ه - ) ، في كتابه ( نقد الرجال ) ، الذي رصد فيه بشكل مكثّف أهم الملاحظات على الكتاب ( انظر : نقد الرجال 1 : 70 ، 78 ، 103 ، 107 وغيرها ) . قال في إحدى ملاحظاته : « . . ولا يخفى أنّ ابن داوود ذكر في كتابه كثيراً في موضع كلّ واحد من لفظ ( كش ) و ( جش ) و ( جخ ) ( ست ) و ( غض ) غيرها ، لاسيّما ( كش ) في موضع ( جش ) ، كما يظهر من أدنى تتبّع . . » ( نقد الرجال 1 : 70 ) . وجاء مِن بعده أبو الهدى الكلباسي ( 1356 ه - ) ليقتفي أثر التفرشي في رصد الملاحظات على هذا الكتاب ، وليصرّح هو الآخر قائلًا : « ولكنّ كتابه هذا مشتمل على أغاليط لا تُحصى ، واشتباهات لا تستقصى ، يعرفها من تأمّل فيه ونظر في ظاهره وخافيه . . » ( الرسائل الرجالية 1 : 280 ) .